2. التحديات الخارجية
المنظومة التربوية مطالبة أيضا برفع تحديات ذات طبيعة خارجية، ويتعلق الأمر ب:
- تحدي العولمة الاقتصادية، الذي يتطلب تأهيلا من مستوى عال ومواكبة لمتطلبات الحركية المهنية.
- تحدي المعلوميات، الذي يستوجب، من جهة، توظيف تكنولوجيا المعلوميات والاتصال في مجال التعلمات المدرسية، ومن جهة ثانية، تعلم استعمالها في مختلف قطاعات الإنتاج.
ويتمثل دور هذه التحديات في الرفع من الفعالية الخارجية للمنظومة التربوية، بحيث تكون قادرة على الاستجابة لحاجات النمو الاقتصادي والاجتماعي للبلد، في تفاعله مع المحيط الدولي.
|
2. ما الفائدة من المدرسة؟
|
هل من الممكن التوفيق بين هذه التحديات؟
|
Img5- أن نلج مجتمع المعلوميات، ونصبح مواطنين كونيين، هذا شيء جيد؛ ولكن ألا يجدر بنا التفكير في أولويات أخرى، خصوصا عندما نلاحظ أن متعلمينا في نهاية السلك الابتدائي لا يتمكنون من كتابة نص بدون أخطاء، وأحيانا لا يفهمون ما يقرؤون؟
Img4- أنتِ على صواب، لأن المدرسة مدعوة، قبل كل شيء، لأن تقدم التعلمات الأساسية لكل تلميذ.
|
من الأهمية بمكان تعليم التلاميذ استعمال المعلوميات، وتنشئتهم على المواطنة الكونية. ولكن، ينبغي ألا ننسى أن كل تلميذ يجب أن يتوفر على مكتسبات أساسية، تساعده على الاندماج في المجتمع ومواصلة دراسته، والقدرة على خلق منصب شغل بعد التخرج.
لنوضح ذلك من خلال المثال التالي:
" كانت المواد الغذائية، في الماضي، تأتي بالخصوص من الضيعات والمزارع الصغيرة؛ أما اليوم فيحصل عليها المستهلك من مصادر مختلفة، ولا يملك، في أغلب الأحيان، أي قدرة على مراقبتها. فالمزارع الصغيرة تحولت إلى محلات صناعية لتربية المواشي، كما أن الفواكه والخضر أصبحت تعالج بأسمدة أغلبها مضر بالصحة، ونشاهد أيضا تكاثر المنتوجات الغذائية المعدلة وراثيا يوما بعد يوم.
1. كيف نراقب إذن مكونات المواد التي نشتريها؟
2. هل نصدق كل الإشهارات التي يبثها التلفزيون؟
3. كيف ننتج ونستهلك مادة غذائية دون إلحاق ضرر بالبيئة؟
4. كيف نعد وجبة غذائية متوازنة؟
5. كيف ندبر أمورنا المادية؟"
يرتبط السؤالان 1و2 بالقدرة على معالجة المعلومات، ويتصل السؤال 3 بالتربية على المواطنة الكونية، أما السؤالان 4و5 فيتعلقان بالقدرة على التصرف بفعالية لمواجهة وضعيات الحياة اليومية. إنها جملة من الأسئلة التي تعنى بها المدرسة في الوقت الحاضر، وهي أسئلة مصاغة بعبارات تدل على تصرف الفرد بكيفية فعالة وذكية داخل محيطه، عوض اكتفائه بالمعرفة الجاهزة أو بتنفيذ التقنيات. وهذا جوهر المقاربة بالكفايات.
جعل التلاميذ قادرين على التصرف في محيطهم
توجد هوة بين الحياة في المدرسة والحياة في المجتمع. فالمدرسة تقوم على إكساب المتعلم معارف"مدرسية"، بينما يفترض أن تهيئه للاندماج في المجتمع. إذ يُعَوَّد المتعلمون في المدرسة، منذ نعومة أظافرهم، على تلقي المعارف بكيفية تلقينية وحفظها عن ظهر قلب لاسترجاعها وقت الامتحان، مما يجعلهم يفتقرون إلى الأدوات التي تسمح لهم بالتصرف بفعالية في حياتهم اليومية. وهكذا تنتج المدرسة شبابا اكتسبوا معارف مختلفة خلال سنوات متعددة، لكنهم عاجزون عن توظيفها في معالجة وضعيات الحياة اليومية:
- فبإمكان المتعلمين أن يقرأوا نصا، لكنهم يعجزون في غالب الأحيان عن إدراك معناه والتصرف في ضوئه؛
- يتعلمون النحو والصرف، لكنهم لا يستطيعون كتابة نص قصير بكيفية سليمة في إطار وضعية تواصلية حقيقية؛
- يستطيعون القيام بعمليات الجمع والطرح، لكن عندما تعترضهم مشكلة من مشكلات الحياة اليومية لا يعرفون استعمال الجمع أو الطرح لمعالجتها.
إنه لمشكل كبير أن تنفق أموال طائلة في سبيل تربية الأبناء، ولكن عند التخرج لا يستطيع عدد كبير منهم استعمال ما تعلموه في حياتهم اليومية. ويعد هذا سببا رئيسيا يجعل المسؤولين عن المنظومات التربوية يقرون بضرورة تكييف برامج المدرسة الأساسية. من المفيد أن يتعلم الطفل القراءة والكتابة والحساب، ولكن ليس باعتماد الطريقة التلقينية، وإنما بطريقة تمكنه من توظيفها لمواجهة وضعيات الحياة اليومية؛ فيعرف مثلا كيف يحرر فاتورة، ويكتب رسالة شكر أو عزاء، ويدافع عن حقوقه، ويزن ويقيس، ويخصب الأرض … الخ.
كيف نحقق ذلك؟
يمكن تحقيق ذلك بتخصيص جزء من وقت التعلم لتدريب التلاميذ على معالجة هذا النوع من الوضعيات، كما سنوضح ذلك لاحقا.
|
البرنامج الدراسي والمنهاج
- يحتوى البرنامج الدراسي على غايات المنظومة التربوية، وعلى الأهداف والكفايات المتبعة، وعلى المحتويات المتعلقة بمواد التدريس المختلفة.
-يحدد المنهاج المسار التعلمي للتلميذ، فهو أوسع من البرنامج الدراسي، ويضم، بالإضافة إلى مكونات البرنامج، توجيهات تتعلق بالطرق البيداغوجية وعدة التقويم.
|
|
3. هل نستغني عن بيدغوجيا الأهداف؟
|
|
Img3- إذا كان المراد هو تعليم التلاميذ كيف يتدبرون أمورهم، فما حاجتنا إذن لبداغوجيا الأهداف؟
Img2- أنا لم أمارس قط بيداغوجيا الأهداف، فهل تم التفكير في حالتي؟
Img4- بالعكس، ينبني الإصلاح على إيجابيات بيداغوجيا الأهداف.
|
وأنتَ، هل تمارس بيداغوجيا الأهداف؟
من بين المدرسين أسفله، بالنسبة إليك، من هو الذي فهم معنى المقاربة بالأهداف وهو يلقي درسا في النعت.
|
Img3- تعني بيداغوجيا الأهداف أن أكون واضحا في شرحي للنعت.
Img2- تعني بيداغوجيا الأهداف التأكد مما إذا كان التلاميذ قد حققوا بعض الأهداف.
Img5- تعني بيداغوجيا الأهداف تحديد أهداف دقيقة لتحقيقها مع التلاميذ.
Img1- تعني بيداغوجيا الأهداف أن أكتب في مذكرتي اليومية "يجب أن يفهم التلميذ النعت".
Img6- تعني بيداغوجيا الأهداف تحديد ما هو منتظر من التلميذ، كأن يكون قادرا على التعرف على النعت في جملة، أو أن يركب جملة تحتوي على نعت.
|
أين نحن من بيداغوجيا الأهداف؟
تتمثل بيداغوجيا الأهداف في تجزيء التعلمات إلى مجموعة من الأهداف الإجرائية القابلة للتحقق من قِبل التلاميذ، بحيث تتيح الإجابة عن السؤال التالي: "ما هي المعارف والمهارات التي يجب على التلميذ أن يتمكن منها في نهاية نشاط تعليمي/تعلمي معين؟"
تخول إذن بيداغوجيا الأهداف للمدرس التحقق من مدى بلوغ الهدف، من خلال تقويمات جزئية، يجريها أثناء القيام بالنشاط أو في نهايته؛ وهذا ما أكده المدرسون (2، 3 و5)، الذين عبروا عن فهم جيد لبيداغوجيا الأهداف.
فعلى سبيل المثال، نجزئ التعلمات المرتبطة بحساب مساحة حقيقية انطلاقا من خريطة طرقية إلى الأهداف الخاصة التالية: - مقارنة أعداد كسرية - حساب التناسبية - قياس طول بواسطة مسطرة مدرجة...
كما يرجع الفضل لبيداغوجيا الأهداف في جعل المتعلم في قلب انشغالات البرامج المدرسية: فبعدما كانت البرامج المدرسية عبارة عن قائمة من المحتويات يلقنها المدرس، أصبحت عبارة عن قائمة من الأهداف يتم تحقيقها من طرف المتعلمين.
غير أن ما تؤاخذ عليه هذه البيداغوجيا هو كثرة الأهداف وتجزيئ المضامين إلى حد يفقدها دلالتها لدى المتعلم، حيث لا يجد لها صلة بحياته اليومية.
ومع ذلك، لا يمكن القول بأن بيداغوجيا الأهداف أصبحت متجاوزة بشكل مطلق، إذ إن المقاربة بالكفايات لا تلغيها بل تستند إلى إيجابياتها لتغنيها.
ولذلك فالمدرسون الذين يمارسون هذه البيداغوجيا بإمكانهم الاستمرار في اعتمادها أثناء تقديمهم للتعلمات الجزئية. أما الذين لم يمارسوها بعد، فيمكنهم تطبيقها في إطار بيداغوجيا الإدماج.
|
Img2- إذن، أنا أيضا معنية بالإصلاح.
|
|
Img1- الكفاية تشبه ما يحدث في المقاولة، يجب أن تكون الأفضل، بل وأن تسحق الآخرين لكي تحافظ على منصبك.
Img4- هذا غير صحيح، فالبعض يظن أن الكفاية تشبه "المنافسة" أو "الإنجاز"، ويستنتج بذلك عدم صلاحية المقاربة بالكفايات للمدرسة.
|
كثيرا ما يتم الخلط بين الكفاية والإنجاز من جهة، وبين الكفاية والمنافسة من جهة أخرى. إذ يرتبط الإنجاز في أذهان البعض بالإشعاع والتفوق على الآخرين، بينما تصل المنافسة أحيانا إلى درجة سحق الآخرين.
أما الكفاية فهي شيء آخر مختلف تماما، إنها القدرة على إنجاز مهمة معينة بكيفية متقنة: فالمدرسة التي تقوم بعملها بشكل جيد تثبت كفايتها في التدريس، ورجل الأمن الذي يسهر كل يوم على سلامة المرور هو كفء أيضا في هذا المجال.
الكفاية إذن هي أن ينجز كل شخص بكيفية ناجعة ما هو مدعو لإنجازه.
|
Img2- إذا أحسنت الفهم، أن يكون المرء كفء معناه أن يحسن التصرف في المواقف الحقيقية، كالتاجر في السوق والخياط والطبيب...الخ.
Img4- بكل تأكيد، بإمكان كل شخص أن يكون كفء دون تهديد الآخرين... بل بالعكس، الكفايات الجماعية هي مصدر قوة في القرية والحي...الخ.
|
إن الأمر نفسه يصدق على صعيد المدرسة حيث نسعى اليوم إلى تنمية كفايات المتعلمين لكي يصبحوا قادرين على التصرف بفعالية في دراستهم، وفي محيطهم، وفي حياتهم المهنية لاحقا.
فهم معنى الكفاية من خلال مثال مرتبط بالحياة اليومية
ماذا تعنى زراعة الأرض؟
تستوجب زراعة الأرض معرفة بعض الأشياء بخصوص التربة والمزروعات: ما نوع الخضر والحبوب التي تناسب طبيعة هذه التربة أو تلك؟ كيف نخصب الأرض؟ في أي فصل من السنة نقوم بالزرع؟ وفي أي فصل نقوم بجني المحصول؟ من أين نقتني البذور؟ كم هو ثمنها ؟ ما هي الأدوات التي سنحتاجها لفلاحة الأرض؟ كيف نتأكد من نضج المحصول؟ الخ. علينا إذن أن نمتلك مجموعة من المعارف.
ويجب أيضا أن نتقن بعض الحركات كتقليب الأرض، وإنشاء خطوط عليها، وإلقاء البذور في التربة، واقتلاع الطفيليات والأعشاب الزائدة، الخ... وهو ما يعني التحكم في مجموعة من المهارات.
هل نكتفي إذن باكتساب كل المعارف المتصلة بهذا المجال لكي نتمكن من زراعة الأرض؟ لا، بالتأكيد، لأن معارفنا عن الزراعة ستبقى نظرية محضة.
وهل نكتفي فقط بالمهارات المطلوبة؟ لا، لأن عدم توفرنا على بعض المعارف عن الأرض والمزروعات سيجعلنا أشبه ما نكون بالآلة المبرمجة، ننفذ بالحرف ما يطلب منا.
وما شأن من يملك المعارف والمهارات؟ سيكون أفضل، ولكن عليه، علاوة على ذلك، أن يتعلم كيف يوظف معارفه ومهاراته في زراعة محددة، وكيف يدمجها وهو بصدد القيام بزراعة حقل معين.
إضافة إلى المعارف والمهارات، هناك السلوكات والمواقف، كالتصرف بكيفية مناسبة تجاه رداءة أحوال الطقس، واحترام البيئة وما إلى ذلك...
وفي المدرسة نحدد هذه الكفايات حسب المادة الدراسية والمستوى الدراسي، وتسمى بالكفايات النهائية. ومثال على ذلك الكفاية التالية:
"في نهاية السنة الأولى ابتدائي، يكون المتعلم قادرا على إنتاج جملة مكونة من ثلاث كلمات، مستعينا بدعامة بصرية."
|
الكفاية النهائية والكفاية المستعرضة.
- الكفاية النهائية هي كفاية تضم نصف أو ثلث التعلمات المدرجة في مادة دراسية معينة على امتداد سنة، وهي بمثابة العمود الفقري بالنسبة للمقرر، وعليها تنصب أنشطة التقويم بكيفية أساسية.
- وهي مستوحاة من نوع آخر من الكفايات تسمي بالكفايات المستعرضة، التي تعتبر كفايات عامة، تنطبق على مواد دراسية متعددة، مثل: "البحث عن المعلومات"و"معالجة المعلومات"، الخ. وتشكل هذه الكفايات محددات أساسية للتعلمات، لكن نظرا لصعوبة تقويمها يقل استثمارها داخل الفصل، ولهذا نلجأ إلى تقويمها من خلال الكفايات النهائية.
|
|
5. هل تتصرف بتلقائية وفق منطق الكفايات؟
|
هذه وضعية قدمها مدرس لتلامذته، مرفقة بالتعليمة التالية: " اتمم الحكاية، معتمدا على الصور التي أمامك."
"صعد سعيد الشجرة ليقطف تفاحة...............................................فعالج الطبيب رجله"
الجواب الأول:
"صعد سعيد الشجرة ليقطف تفاحة, فصقط على الارض, فضرب صديقه التيليفون للإسعاف, فحملوه إللمستشفى فعالج الطبيب رجله."
الجواب الثاني:
"صعد سعيد الشجرة ليقطف تفاحة. كان يلعب مع صديقه. لم يستطيع أن يأكل التفاحة, فسقطت التفاحة من يده, فعالج الطبيب رجله."
الجواب الثالث:
"صعد سعيد الشجرة ليقطف تفاحة.............................................. فعالج الطبيب رجله."
"أخذها بيده, فسقط على الأرض فتكسرت رجله, ذهب صديقه إلى البيت فاتصل بالمستشفى عن طريق الهاتف, فحمله رجال الإسعاف إلى المستشفى."
لم يكتب التلميذ رقم 3 الجواب في الحيز المخصص له, و إنما كتب سطرينفي أسفل الورقة.
- ما هي النقطة التي تمنحها لكل جواب من هذه الأجوبة؟ هل تثمن إنجاز التلميذ الكفء؟
إذا منحت للتلميذ رقم 3 أفضل نقطة، فقد أدركت ما معنى تثمين التلميذ الكفء. فعلى الرغم من عدم احترامه للتعليمة، فإنه يستخدم اللغة بكيفية سليمة، (بخلاف التلميذ رقم 1)، ويرتبط إنجازه بالسياق (خلافا للتلميذ رقم2).
|
Img3- لا تبالغ! فالتلميذ رقم 3 لم يحترم التعليمة، ومع ذلك منحته نقطا! أنا منحته صفرا!
Img4- أنا لا أمنحه أعلى نقطة، ولكن فكر معي! أو ليس هذا أقدر التلاميذ الثلاثة على مواجهة مشكلات الحياة اليومية؟ وعلى متابعة مساره الدراسي؟ أنا أمنحه على الأقل 6 أو 7 على عشرة.
|
إذا كنت تعتبر أن التلميذ رقم 3 يستحق أدنى نقطة، فأنت إذن لازلت تفكر بطريقة "مدرسية". فالتلميذ، بالنسبة لك، يجب قبل كل شيء أن يستجيب لما يطلب منه، حتى ولو لم يستعمل اللغة بشكل جيد.
- أن تكون كفء في مجال اللغة...
في مجال اللغة، لا يكفي أن يكتسب المتعلمون معارف (حروف وأصوات ومفردات...)، ومهارات (تصريف الأفعال وصياغة الجمع والتثنية...)، ومواقف (التعود على مراجعة ما أنجز...). ليس هذا ما سيجعلهم قادرين على استعمال اللغة من أجل التواصل, بل يجب، فضلا عن ذلك، تعليم التلاميذ كيفية التعبير عن آرائهم، وإنتاج نصوص مرتبطة بحياتهم اليومية، وملء البيانات وغيرها من الوضعيات التواصلية. في هذه الحالة فقط سيصبحون أكفاء.
- أن تكون كفء في مجال الرياضيات...
في مجال الرياضيات، لا يكفي أن يكتسب التلاميذ المعارف (جدول الضرب، وأسماء الأشكال الهندسية)، والمهارات (جمع عددين وإجراء قسمة وتحويل المقادير...) والمواقف (تقدير النتيجة قبل إجراء العملية الحسابية والتحقق من النتيجة..). إن هذه المكتسبات وحدها لا تكفي لجعل التلاميذ قادرين على استعمال الرياضيات لحل مشكلات من الحياة اليومية، فعلاوة على ذلك، يجب تعليمهم حل مشكلات معينة باستعمال تلك المعارف و المهارات، وعندئذ سيصبحون أكفاء.
|
6. ما المقصود بالوضعية المركبة؟
|
|
Img1- الكفايات في التكوين المهني مقبولة. ولكن في المجال المدرسي أليست مهمة المدرسة الأساسية هي تعليم القراءة والكتابة والحساب؟
Img4- صحيح، لكن يجب ألا نتخذ هذا مبررا لنقوم بحشو أذهان التلاميذ بالمعلومات.فالمطلوب أن يتعلموا القراءة والكتابة والحساب بشكل أفضل من خلال حل وضعيات مركبة.
|
لاحظ الوضعية التالية. ما هي خصائصها؟
أكتب جملة تطلب فيها من الطفل الذي يبدو في الصورة أن يكف عن مثل هذا السلوك. قم بعد ذلك بإلصاق جملتك على جدار الفصل.
يمكنك أن تستعين بالكلمات التالية: موز ـ في الأرض ـ أوراق ـ القمامة. انتبه، هناك كلمات زائدة.
........................................................................................................................................................................
الوضعية المركبة هي التي تتطلب من المتعلم استعمال مجموعة من المعارف والمهارات لحلها.
|
Img1- أليست هذه الوضعيات الإدماجية, في مادة الرياضيات، محصورة في مسائل البيع والشراء...؟
Img2- هذا ما نقوم به عادة في درس المسائل.
Img4- ما ذكرتم ينطبق جزئيا على الوضعية الإدماجية، مع إضافة خصائص الواقعية والحيوية والقرب من الطفل، كما أن القيم حاضرة بقوة في هذا النوع من الوضعيات.
|
- هل يمكن أن نتجاهل دور الوضعيات المركبة داخل المدرسة؟
قليل هم الأشخاص الذين يشككون اليوم في دور الوضعيات المركبة في بناء التعلمات. و يكفي أن نشير، في هذا الصدد، إلى أن اختبارات التقويم العالمية تستعمل أكثر فأكثر الأسئلة من نوع "حل المشكلات".
- متى نوظف الوضعيات المركبة؟
نبدأ بمرحلة تعلم المعارف والمهارات، أو ما يسمى بالتعلمات الجزئية، ثم ننتقل إلى العمل بالوضعيات المركبة أثناء إنجاز مجزوءات الإدماج، التي تدرج عادة خلال الأسبوعين السابع والثامن، حيث يتوقف المدرس عن تناول التعلمات الجديدة، ويقترح على التلاميذ حل وضعيات مركبة في جميع المواد الدراسية.
بعد تمكن المدرسين من منهجية التعامل مع مجزوءات الإدماج، يمكنهم أن يقترحوا، بكيفية تدريجية، وضعيات مركبة داخل الأسابيع الست الخاصة بتقديم التعلمات الجزئية.
- هل الوضعية - المشكلة مرادفة للمسألة؟
تتميز الوضعية- المشكلة عن المسائل الكلاسيكية، كالمسائل الرياضية مثلا، بخصائص متعددة أهمها:
- كونها دالة ونابضة بالحياة ومستمدة من محيط التلميذ، تخاطبه مباشرة، تتضمن وسائل الإيضاح المناسبة (رسوم وصور ونصوص ووثائق...)؛
- يُدمَج فيها ما يسمى بـ"كفايات الحياة" والقيم كالتربية البيئية، والتربية على التضامن، والسلم...؛
- تتضمن تعليمات سهلة وواضحة، تمكن التلميذ من العمل بكيفية فردية؛
- تستند، ما أمكن، إلى وثائق حقيقية.
- من المطالب بحل الوضعيات، المدرس أم التلميذ؟
التلميذ هو المعني بحل هذه الوضعيات، وعليه أن يتعلم كيف يحلها بمفرده، لأنه إذا ظل يعتمد طيلة الوقت على المدرس أو على المتفوقين من زملائه فسوف لن يصبح كفءً.
يمكن الاشتغال في البداية على هذه الوضعيات بمجموعات صغيرة من ثلاثة أو أربعة متعلمين، بعد ذلك يقوم كل تلميذ بحلها فرديا.
|
فعالية التعلم
لكي يكون المدرس فعالا داخل فصله، عليه أن يقدم بعض الشروح القصيرة، وأن يهتم بالخصوص بإشراك التلاميذ.
إن فعالية التعلم تتوقف على أمرين:
- إتاحة الفرصة للتلميذ لمناقشة زملائه ومقارنة أفكاره مع أفكارهم، وهذا ما يعرف بالصراع "السوسيو- معرفي"، الذي يتولد عن العمل في مجموعات أو في أوراش...
- مراعاة الوقت الذي يخصص للتلميذ لكي يشتغل بمفرده, سواء خلال التعلمات الجزئية أو خلال أسابيع الإدماج.
|
|
7. ما هي بيداغوجيا الإدماج؟
|
|
Img2- بيداغوجيا.. الإدماج.. !لقد سبق لي أن قمت بإدماج بعض التلاميذ ذوي الحاجات الخاصة داخل الفصل. أوليس ذلك إدماجا، أم أن الأمر يتعلق بإدماج أطفال أوساط اجتماعية مختلفة؟
Img4- ليس ذلك هو المقصود. استمري في دمج ذوي الحاجات الخاصة داخل الفصل، لكن ما نقصده هنا هو إدماج المعارف: أي أننا نريد أن يتعلم التلميذ كيف يستعمل معارفه بطريقة عملية.
|
الإدماج معناه إقامة علاقات بين التعلمات بهدف التوصل إلى حل وضعيات مركبة، وذلك من خلال تعبئة المعارف والمهارات المكتسبة.
ولتدريب التلاميذ على الإدماج، نقدم لهم وضعيات مركبة تسمى "وضعيات الإدماج"، ونطلب منهم إيجاد حل لها.
|
Img3-إن ما تسميه أنت إدماجا هو ما أقوم به أنا في حصص المراجعة.
Img4- الأمر بخلاف ما ذكرت، إن المراجعة عملية مفيدة، ولكن مجزوءة الإدماج شيء آخر.
|
المراجعة هي إعادة للدروس التي سبق التطرق لها، ويكون المدرس خلالها هو العنصر الفاعل. أما الإدماج فهو جعل التلاميذ يحلون بأنفسهم وضعيات مركبة جديدة.
|
Img2- ترى سلمى أنه لكي نمارس الإدماج لا معنى لانتظار مجزوءة الإدماج.
Img4- ما ذكرت سلمى صحيح، يمكن أن ندمج في أي لحظة، و لكن مجزوءات الإدماج لها أهمية خاصة.
Img2-إذن توجد طرق مختلفة للإدماج !
|
ماذا تستهدف بيداغوجياالإدماج؟
- ما المقصود "ببيداغوجيا الإدماج"؟
تستهدف هذه البيداغوجيا جعل المتعلم يعبئ مكتسباته و ينظمها، من أجل استخدامها في معالجة وضعيات مركبة، تسمى وضعيات الإدماج.
- لا يحدث الإدماج إلا بعد اكتساب تعلمات مختلفة (معارف و مهارات ومواقف...)
- لا يحدث الإدماج إلا من خلال وضعية مركبة جديدة، تستدعي من المتعلم إيجاد حل لها. وعليه أن يبدأ بالبحث، ضمن مكتسباته، عن المعارف والمهارات التي يجب تعبئتها لحل هذه الوضعية. فالإدماج إذن هو أكثر من مجرد تطبيق أو تمرين.
- والإدماج عملية داخلية و شخصية، فلا أحد يمكن أن يقوم به مقام الآخر.
- من الذي يقوم بالإدماج؟
إن المتعلم هو الذي يمارس الإدماج لمصلحته. وإذا كان المدرس يقترح على تلاميذه إنجاز تمارين تطبيقية وتلخيصات والقيام بمراجعات، فبإمكانه أيضا أن يقترح عليهم وضعيات مركبة، ولكنه في هذه الحالة ليس معنيا بالإدماج، بل المعني بذلك هو التلميذ.
- ما الفائدة من الإدماج؟
إذا لم يتعلم التلميذ دمج موارده ومكتسباته، لن يذهب إلى ما هو أبعد، وسينحصر تعلمه في استظهار المعارف أو إنجاز التمارين المدرسية، ولن يكون قادرا على مواجهة وضعيات جديدة في حياته اليومية والدراسية.
- هل ندرب التلاميذ على الإدماج، أم أنه ممارسة عفوية؟