ecole-chaouki - pedagogie d'integration 3
يمكن استعمال هذه الوضعية في إطار التقويم التكويني خلال إنجاز مجزوءات الإدماج، وفي إطار التقويم الإشهادي الذي يجرى في نهاية السنة أو الطور،  مثلما يمكن استعمالها أيضا لممارسة الكفاية والتدريب عليها.    
اللجوء إلى المعايير                    
نعتمد معايير تمكننا من تحديد مدى تمكن المتعلم من حل الوضعية، ونحكم بالتالي على مدى تحكمه في الكفاية. والمعايير هي الصفات التي يجب أن تتوفر في منتوج المتعلم.
 وفيما يلي معايير الحد الأدنى المستعملة عادة في مادة الرياضيات:
المعيار1: التأويل الصحيح للوضعية-المشكلة؛ بمعنى هل استعمل المتعلم العملية الرياضية المناسبة؟ هل اختار التعريف السليم، والمفاهيم والقواعد المناسبة؟
المعيار2: الاستعمال الصحيح للأدوات الرياضية؛ بمعنى هل يمارس المتعلم بكيفية صحيحة العمليات الحسابية وعمليات تحويل المقادير... الخ.
المعيار3: انسجام الإجابة؛ بمعنى هل تعبر إجابة المتعلم عن فهم سليم؟ هل احترم المتعلم ترتيب وحدات القياس المستعملة؟ هل اختار وحدة القياس المناسبة؟ هل ترتبط إجابته  بالواقع؟
نطرح في وضعية التقويم ثلاثة أسئلة مركبة ومستقلة عن بعضها البعض، وذلك من أجل إعطاء التلميذ ثلاث فرص لإظهار تحكمه في كل معيار.
- ومن المهم أن يكون كل سؤال في نفس مستوى الأسئلة الأخرى من حيث درجة الصعوبة المطلوبة، فلا تكون الأسئلة الثلاثة مثلا مراحل لحل الوضعية.
- ومن المهم كذلك أن تكون الأسئلة مستقلة عن بعضها البعض، من أجل أن تمنح للمتعلم حظوظا للتوفق في سؤال معين، حتى ولو لم يتمكن من التوفق في السؤال الذي يسبقه.
 
وأثناء التصحيح، نعد شبكة تتضمن مؤشرات موزعة حسب الأسئلة من جهة، والمعايير من جهة أخرى، وذلك على الشكل التالي:

 
م4. دقة الإجابة وتنظيم ورقة التحرير
م3. انسجام الإجابة
م2. استعمال صحيح للأدوات الرياضية
م1. تأويل صحيح للوضعية-المشكلة
         المعايير
 
الأسئلة
يحصل المتعلم على النقطة إذا خلت ورقة التحرير من التشطيبات والبقع الوسخة مع احترام دقة الرسوم والأشكال
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
1نقطة
يحصل المتعلم على النقطة إذا كان الخارج بين cl20 وcl30.
 
 
 
 
1نقطة
يحصل المتعلم على النقطة إذا حول بشكل صحيح cm3 إلى cl
 
 
 
1نقطة
يحصل المتعلم على النقطة إذا وضع العملية مستعملا إحدى الصيغتين التاليتين: 10,4x6,1x4
أو 10x6x4
1نقطة
التعليمة1
يحصل المتعلم على النقطة إذا راعى حواشي طي مجسم العلبة.
 
 
1نقطة
يحصل المتعلم على النقطة إذا احترم الأبعاد الحقيقية للعلبة على النموذج الهندسي.
 
1نقطة
يحصل المتعلم على النقطة إذا وضع بكيفية صحيحة نموذجا هندسيا للعلبة على سطح الورق المقوى.
1نقطة
التعليمة2
يحصل المتعلم على النقطة إذا كان جوابه صحيحا ومعللا منطقيا طبقا للتعليمة 3أ.
1نقطة
يحصل المتعلم على النقطة إذا أنجز العمليات الحسابية بشكل صحيح
 
1نقطة
يحصل المتعلم على النقطة إذا وضع العمليات الحسابية بشكل صحيح
 
1نقطة        
التعليمة3
المجاميع
 
 

 
16. كيف نصحح أوراق التحرير؟
 
يمكننا، بالطريقة نفسها، تقويم كفاية المتعلم في إنتاج نص كتابي، انطلاقا من وضعية تواصلية دالة (وضعية العمة سلمى)، مستعملا أفعالا مصرفة في زمني الماضي والأمر.
لنأخذ الورقة التالية لأحد المتعلمين، ولنحاول تنقيطها.
 
 
يومك سعيد يا عمتي سلمى.
كيف حالك؟ هل تشفى ساقك؟ لقد أرجع إلى منزلنا بخير. أجيئ من المحطة فوق قدمي. أكلت الدجاج في وجبة الغذاء. لكي تُخَدِّمِ الكاسيت، أشعلِي المشجلة. ادخلِي الكاسيت واضغطِ على الزر بلاي. سأعود لرئيتك قريبا.
                                                                                                                                     محمد
 
 
- Img1أنا أمنحه صفرا. أسطر تحت الأخطاء وأعدها. عشرة أخطاء = 0على10
- Img2بالنسبة لي، هذا إنجاز متوسط. أمنحه 5 على 10
 - Img4للأسف، ليس هذا تقويما موضوعيا.أنت يا علي تركز أكثر على الجوانب السلبية في المنتوج. وأنت يا سميرة تقارنين المتعلم بغيره من المتعلمين عوض مقارنته مع نفسه في ضوء المنتوج المطلوب.إذن، ما يجب عليكما القيام به هو تقويم الورقة بالنسبة للكفاية المنتظرة وفق معايير شبكة التصحيح.
 
 
نصحح ورقة المتعلم بالاستناد إلى معايير التصحيح.
المعيار1. ملاءمة المنتوج للمطلوب: يستعمل المتعلم العناصر الموجودة في السند، يحترم ضوابط الأساليب والتراكيب اللغوية المطلوب توظيفها.
المعيار2. انسجام النص: تشكل الجمل وحدة ذات دلالة.
المعيار3. التصحيح اللغوي: كتابة الأساليب والتراكيب اللغوية المطلوبة بكيفية سليمة وبدون أخطاء.
وبالإضافة إلى ما تقدم، لدينا معيارا رابعا هو معيار الإتقان.
المعيار4. جِدَّة المنتوج: يبدع المتعلم في أفكاره، وفي المفردات التي يستعملها...
يعتبر المتعلم كفءً إذا حقق معايير الحد الأدنى، غير أنه لا يكون ملزما بالضرورة بتحقيق معيار الإتقان.
ونستعمل، على العموم، ثلاثة معايير للحد الأدنى ومعيارا واحدا للإتقان.
وكما سبق شرحه في مثال مادة الرياضيات، نحاول هنا أيضا وضع ثلاث تعليمات بالنسبة للوضعية، حتى نتيح للمتعلم ثلاث فرص مستقلة لإظهار تحكمه في كل معيار من معايير الحد الأدنى.
 
ولإنجاز التصحيح نستعمل شبكة تتضمن مؤشرات تدقق المعايير المشار إليها أعلاه، على غرار النموذج التالي:
 
شبكة تصحيح منتوج المتعلم الخاص بوضعية "العمة سلمى"
المعيار4.
جدة المنتوج
المعيار3. السلامة اللغوية
المعيار2.
 انسجام أفكار النص
المعيار1.
ملاءمة المنتوجللمطلوب
المعايير
الأسئلة
يحصل المتعلم على النقطة إذا أدرج في رسالته عنصرا يضيف للمنتوج جودة ولم يكن مطلوبا في التعليمات.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
1 نقطة
يحصل المتعلم على النقطة إذا كان ثلثي الأفعال المستعملة في الماضي صحيحة.
 
1 نقطة
يحصل المتعلم على النقطة إذا كانت الأجوبة ذات معنى.
 
 
 
 
1 نقطة
يحصل المتعلم على النقطة إذا أجاب على سؤالين على الأقل.
 
 
 
1 نقطة
التعليمة1
يحصل المتعلم على النقطة إذا كان ثلثي الأفعال المصرفة في الأمر صحيحة.
 
1 نقطة
يحصل المتعلم على النقطة إذا قدم توجيهات مترابطة فيما بينها.
 
 
1 نقطة
يحصل المتعلم على النقطة إذا قدم النصائح المناسبة واستعمل أفعالا في الأمر.
 
1 نقطة
التعليمة2
يحصل المتعلم على النقطة إذا كان ثلثي الجمل مبنية بشكل صحيح.
 
1 نقطة
يحصل المتعلم على النقطة إذا كانت نهاية الرسالة مترابطة مع ما سبق.
 
1 نقطة
يحصل المتعلم على النقطة إذا أنهى الرسالة بطريقته الخاصة.
 
1 نقطة
التعليمة3
1 نقطة
3 نقط
3 نقط
3 نقط
 
 
نمنح للمتعلم النقطة في حالة احترام قاعدة الثلثين: أي أن ثلثي الجمل أو الكلمات تكون صحيحة.
- لنصحح الورقة بالنسبة للتعليمة1.
المعيار1: أجاب المتعلم عن سؤال واحد من أصل ثلاثة أسئلة: نمنحه 0 على1.
المعيار2: كل الروابط منسجمة: نمنحه1 على1
المعيار3: من أصل ثلاث صيغ في الماضي، كتب المتعلم صيغة واحدة بكيفية سليمة: 0 على 1
 
- بالنسبة للتعليمة2، يمكننا تصحيحها على الشكل التالي:
المعيار1: النصائح جيدة، وقد استعمل المتعلم صيغة الأمر: نعطيه 1 على 1.
المعيار2: التعليمات مترابطة فيما بينها: 1على 1.
المعيار3: من أصل ثلاث صيغ معبرة عن الأمر صيغتان كتبتا بكيفية صحيحة: 1 على 1.
 
- وبالنسبة للتعليمة الثالثة سيحصل المتعلم على النتيجة التالية:
المعيار1:( 1 على 1)
المعيار2: (0 على 1)
المعيار3: ( 1 على 1)
 
الاستعانة بالمعايير في التصحيح تمكن من التعرف على نقط القوة ونقط الضعف لدى كل متعلم.  وفي حالة التقويم الإشهادي، يجب منح النقطة، وذلك بجمع النقط المحصل عليها.
وبالنسبة لمعيار التفوق، نقرر احتساب النقطة المخصصة له في حالة نجاح التلميذ في معايير الحد الأدنى بنسبة الثلثين. وهذا هو حال المتعلم الذي قمنا بتصحيح ورقته: فقد حصل على الثلثين بالنسبة لكل معيار من معايير الحد الأدنى.
 
17. كيف نعالج صعوبات المتعلمين؟
 
- Img3 العلاج.. !   هذه فكرة أخرى من أفكار البيداغوجيين، لكن لايمكنني تطبيقها في قسمي المكون من 45 تلميذا.
-Img4إنك تعرف جيدا أن التعلم لا يكون مجديا إذا لم تتوفر لدى المتعلمين مكتسبات تعلمية قبلية. في هذه الحالة، ستستمر في العمل مع مجموعة قليلة من التلاميذ المتفوقين. والآخرون ماذا سيكون مصيرهم؟
- Img3أنت على صواب. زَوِّدْنِي إذن ببعض التوجيهات الميسرة.
 
إن التقويم التكويني يكون دائما مصحوبا بالعلاج، الشيء الذي يمكن من تصحيح التعترات التي تم تشخيصها لدى المتعلم. ويتم العلاج بطرق مختلفة منها:
- صيغة العمل الجماعي: إذا تبين للمدرس أن هناك أخطاء مشتركة لدى أغلبية المتعلمين داخل الفصل.
- صيغة العمل في مجموعات صغيرة: إذا تبين للمدرس أن بعض المتعلمين يواجهون الصعوبات نفسها.
- صيغة العمل الفردي: وهو موجه لكل متعلم على حدة، كلما أمكن للمدرس أن يشغل المتعلمين بكيفية فردية، إما باستعمال بطاقات التقويم الذاتي أو تمارين مختارة من الكتاب المدرسي.
وقد نلجأ إلى دمج أنواع مختلفة من العلاج، حيث يمكن مثلا إجراء علاج جماعي لمدة 30 دقيقة، ثم تنظيم حصة للعلاج في إطار مجموعات عمل صغيرة لمدة 45 دقيقة.
 
كيف ننظم العلاج انطلاقا من تصحيح إنجازات المتعلمين؟
بناءً على تفحص جدول النتائج المحصل عليها بالنسبة لكل متعلم، يتم تنظيم العلاج حسب كل معيار من معايير الحد الأدنى.
مثال: على إثر تصحيح إنجازات المتعلمين حول وضعية "العمة سلمى" تم تجميع المعلومات الواردة في الجدول التالي:
معيار3 (على3نقط )
معيار2 (على3نقط )
معيار1 (على3نقط )
 
2
1
3
المتعلم1
2
3
1
المتعلم2
0
2
2
المتعلم3
2
0
3
المتعلم4
0
3
2
المتعلم5
2
2
1
المتعلم6
2
3
1
المتعلم7
2
1
2
المتعلم8
1
3
3
المتعلم9
0
3
3
المتعلم10
 
نلاحظ من خلال هذا الجدول أن هناك إمكانية لتنظيم ثلاث مجموعات:
·       مجموعة أولى تتكون من المتعلمين (2، 6، 7) وذلك للتمكن من المعيار1.
·       مجموعة ثانية مكونة من المتعلمين (1، 4، وذلك للتمكن من المعيار2.
·       مجموعة ثالثة مكونة من المتعلمين (3، 5، 9، 10) للتمكن من المعيار3.
ما هي الأنشطة العلاجية التي يمكن اقتراحها بالنسبة لكل مجموعة من المجموعات الثلاث؟
·       بالنسبة للمجموعة الأولى، يمكن أن نقترح أنشطة تتعلق بالربط بين التعليمة والسند، كأن يشتغل تلاميذ هذه المجموعة مثلا على إعادة صياغة التعليمة أو على رصد العناصر التي يتم التركيز عليها في السند، الخ.
·       بالنسبة للمجموعة الثانية، يمكن أن نقترح بعض التمارين من قبيل إعادة تنظيم فقرة انطلاقا من جمل مبعثرة، أو إضافة بعض الكلمات للربط بين الجمل المكونة لفقرة ما.
·       بالنسبة للمجموعة الثالثة، يجب أن نتحقق من زمن التصريف الذي يشكل صعوبة أكبر لدى المتعلمين: (هل الماضي أم المضارع ؟). وفي ضوء ذلك نقترح على المجموعة المعنية تمارين إضافية.
هل من اللازم علاج كل تعثرات المتعلمين؟
ليس المدرس ملزما بأن يعالج جميع الصعوبات التي يواجهها المتعلمون، لأن مثل هذا العمل سيتطلب وقتا طويلا، وسيشكل عبئا ثقيلا على كاهله. يكفي أن يتعرف المدرس على صعوبة واحدة أو صعوبتين متواترتين داخل كل قسم، ويركز خطته العلاجية عليها. ففي المثال السابق، نلاحظ أن المعيار3 هو أقل المعايير من حيث درجة التحكم فيه من قِبَل المتعلمين. وتبعا لذلك يمكن تنظيم علاج جماعي للاشتغال عليه، خصوصا إذا كان الوقت لا يسمح للمدرس بتنظيم علاج مركز في إطار مجموعات عمل صغيرة.
 
18. ما الذي يتعين علي تغييره بالدرجة الأولى في ممارستي داخل الفصل؟
 
-Img1طيب، إذا أحسنت الفهم، فلا ينقصنا إلا القيام بدعم عمل كل متعلم، سواء من خلال العمل في مجموعات صغيرة أو من خلال العمل الفردي.
- Img2ويأتي بعد ذلك تنظيم مجزوءات الإدماج، والتقويم من خلال الوضعيات المركبة، والعلاج.
- Img4أحسنتما. إنها الأشياء الأكثر أهمية.
 
 
بخصوص التغييرات التي يجب إدخالها على الممارسة داخل الفصل، هناك إجراءان لهما طابع الأولوية وثالث يمكن تحقيقه مع مرور الوقت.

الإجراءان اللذان يكتسيان طابع الأولوية:
 
تعويد التلاميذ على الاشتغال بكيفية فردية، أو في مجموعات صغيرة، أثناء التعلمات الجزئية.
 
إدراج أسابيع الإدماج: ويقتضي ذلك تدريب المتعلمين على حل وضعيات إدماج مركبة (في مجموعات صغيرة وبكيفية فردية)،  وممارسة التقويم من خلال وضعيات تقويمية مركبة، ثم تقديم العلاج الضروري لتعثرات المتعلمين.
 
أما الإجراء الثالث الذي يمكن تحقيقه مع مرور الوقت فهو:
 
تشجيع المتعلمين على القيام بأبحاث، أثناء التعلمات الجزئية، لكي ننمي فيهم روح المشاركة، ونمكنهم من بناء تعلماتهم بأنفسهم. وهذا هدف مهم أيضا، لكنه صعب المنال، ولذلك فإن تحقيقه يمكن أن يتم تدريجيا.
 
- Img1الانتقال من البسيط إلى المركب ! شيء جيد.
Img4-هذا جيد جدا. ولكن من ا لأفضل أن تنطلق من المركب لتعود إلى البسيط، ثم إلى المركب مرة أخرى.  
- Img1طيب، أنا سأستمر في الانتقال من البسيط إلى المركب.
- Img4موافق ! وليكن ذلك فقط في البداية.لكن لا تنس خاصة مجزوءات الإدماج.
 
 
إن تطوير المدرس لممارسته البيداغوجية أثناء إنجاز التعلمات الجزئية، لا يمكن أن يتم إلا بكيفية تدريجية، ولكي يضفي على هذه التعلمات طابع الحيوية والفعالية، عليه أن يشجع المتعلمين على القيام بأبحاث وتحقيقات أو على إنجاز مشاريع بيداغوجية.
لذا يمكن للمدرس اختيار إحدى الخطتين التاليتين:
- إما أن يبدأ من البسيط لينتقل إلى المركب؛ بمعنى أن ينطلق من التعلمات الجزئية، حسب ممارساته البيداغوجية الاعتيادية، ليمر بعد ذلك إلى مجزوءات الإدماج.
- أو ينطلق أثناء مرحلة التعلمات الجزئية من الوضعيات المركبة، (كالقيام ببحث أو تحقيق مثلا)، لينتقل بعد ذلك إلى البسيط (الموارد: المعارف والمهارات)، ثم يعود من جديد إلى المركب (وضعيات الإدماج).

 
 
وضعية الإدماج ووضعية التعلم
لا ينبغي الخلط بين وضعية الإدماج ووضعية التعلم. فوظيفة هذه الأخيرة، هي اكتساب المتعلمين موارد جديدة: (مفهوم جديد، قاعدة جديدة، مهارة جديدة، الخ). فمثلا عندما يقترح عليهم المدرس صنع علبة، انطلاقا من ورق مقوى، من أجل جعلهم يكتشفون المكعب أو غيره من المجسمات الهندسية، فإن الأمر يتعلق بوضعية تعلم. وبالمثل، عندما يقترح المدرس على المتعلمين نصا، ويطلب منهم أن يتعرفوا الكلمات التي تعوض الأسماء، من أجل جعلهم يكتشفون الضمائر، فإن الأمر يتعلق مرة أخرى بوضعية التعلم.
فإذا كانت وضعيات الإدماج توظف بعد اكتساب مجموعة من التعلمات الجزئية قصد إدماجها، فإن وضعيات التعلم تصلح لبناء مفاهيم ومهارات جديدة.
إن لوضعيات التعلم أهمية خاصة، لكن العمل بها ليس ضروريا، منذ البداية، بالنسبة للمدرس الحديث العهد بالمقاربة بالكفايات.
ملاحظة هامة: في بعض الأحيان يعوض مصطلح "وضعية التعلم" بمصطلح آخر هو "الوضعية الديداكتيكية". وفي الواقع وضعيات الإدماج قد تصلح أيضا لتحقيق التعلم، عندما نستعملها لتدريب المتعلمين على إدماج مكتسباتهم وتنمية كفاياتهم.
 
مثال: إذا رجعنا إلى مثال"العمة سلمى"، سنلاحظ أن إدراج وضعيات التعلم لجعل التعلمات الجزئية أكثر فعالية يقتضي تغيير الأنشطة1.1و 2.1 أما الأنشطة الأخرى فلن تتغير.
1.1 اختلاف في تقديم الوضعية: يوزع المدرس المتعلمين إلى مجموعات ويطلب منهم إنتاج تعليمات من أجل أن يعود الجميع إلى منازلهم في أمان. ثم يقوم بمقارنة أعمال مختلف المجموعات.
2.1 اختلاف في تقديم الوضعية: يترك المدرس المتعلمين يصنفون الأفعال بأنفسهم، في مجموعات صغيرة أو بشكل فردي. 
                                                                                                                  
 
19.  لماذا نجد تفاوتا كبيرا بين المستويات داخل الفصول ؟
 
 
Img2أرأيت قسمي؟ فيه المتفوقون والمتوسطون والمتعثرون، لكن المتعثرين جدا يشكلون عددا أكبر. هل أصبح المتعلمون أغبياء إلى هذا الحد؟
Img4لا علاقة لهذا بالذكاء. إن المدرسة هي المسؤولة عن هذه الفوارق في المستوى، بسبب طريقة اشتغالها.
- Img4نظام التقويم الذي تعتمده المدرسة يتسبب في تنقيل بعض المتعلمين ممن لا يستحقون ذلك إلى المستوى الأعلى، فيشكلون فئة ضعيفة جدا. وهناك أيضا متعلمون آخرون يرسبون، وهم لا يستحقون ذلك.
- Img2إذن، نحن المدرسين من يخلق هذه الفوارق بسبب الطريقة التي نعتمدها   لتقويم المتعلمين.
- Img4نعم، بنسبة كبيرة, ولو أن ذلك يتم بدون وعي منكم.
 
إن التفاوت في المستوى بين المتعلمين داخل الفصل الواحد يرجع إلى كيفية ممارسة التقويم. وهذه وضعية قابلة للتغيير.
 
Img2- مع هذا القسم، الطريقة الوحيدة للاشتغال هي العمل مع المتفوقين، فهم وحدهم، على كل حال، مؤهلون للنجاح
Img4- ليس كذلك، إن الصورة التي تكونها عن المتعلم يمكن أن تجعله ينجح أو يفشل. إذا فكرت بأن تلميذا ما سينجح، فأنه يقوي حظوظه في النجاح. وبالعكس، إذا فكرت في أنه سيفشل، تكون قد هيأته للفشل.
Img2-قد تكون على صواب، ولكنك لست أنت الذي تشتغل بفصلي.
 
عادة ما يتشكل القسم من مجموعات غير منسجمة: فهناك متعلمون متفوقون جدا وآخرون متعثرون جدا. وغالبا ما يفسر هذا التباين في المستوى بأنه نتيجة للاختلافات القائمة بين الطبقات الاجتماعية التي ينتمي إليها هؤلاء المتعلمون، وبأنه وضعية لا مفر منها. إن هذه العوامل تلعب دورا ما بدون شك، ولكن المدرسة، بوجه خاص، هي التي تخلق تلك الفوارق. وفي الواقع، إذا كنا نجد تباينا كبيرا بين مستوى المتعلمين داخل الأقسام، فإن السبب في ذلك يرجع بالخصوص إلى اختلال نظام التقويم، الذي يخول النجاح لمتعلمين لا يستحقون الانتقال إلى المستوى الأعلى (النجاح المبالغ فيه)، في حين يحكم على متعلمين آخرين بالرسوب رغم كونهم يستحقون النجاح (الرسوب المبالغ فيه).
نلاحظ من خلال المبيان أسفله ما يتوقع أن يحصل بعد سنتين في فصل مكون من 40 متعلما؛ إذ سيرسب خمسة متعلمين بكيفية مبالغ فيها، في الوقت الذي سينجح خمسة آخرون بكيفية مبالغ فيها.

تصنيف المتعلمين قي البداية

 
تصنيف المتعلمين بعد سنتين...
 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

15
متفوقون
5متوسطون
5
متعثرون
15متعثرون جدا
 
10
متعثرون جدا
10
متعثرون
10 متوسطون
10 متفوقون
 
خلال سنتين تقريبا، نحصل، بدل الوضعية الحالية (10 متفوقين، 10 متوسطين، 10 متعثرين، 10 متعثرين جدا) على وضعية جديدة (15 متفوقا، 15 متعثرا جدا، 5 متوسطين، 5 متعثرين)؛ إذ سيتزايد عدد المتفوقين وعدد المتعثرين جدا ويتقلص عدد المتوسطين وعدد المتعثرين، فما السبب في ذلك؟
لأن نظام التقويم القائم، يعطي حظوظا أكبر للمتعلمين الذين يحفظون دروسهم استعدادا ليوم الامتحان، وليس للمتعلمين الذين يمتلكون الكفايات الضرورية، و يستطيعون بالتالي التصرف بشكل ملموس اعتمادا على مكتسباتهم.
إن هذا المشكل يخص، في المقام الأول، المتعلمين الذين يجدون أنفسهم في مستويات لا يتكيفون معها، كما يخص المدرسين، لأنهم مطالبون بتدبير التباين الكبير بين المتعلمين داخل القسم الواحد. 
 
20. كيف نحقق الإنصاف في المدرسة؟
 
Img3 -بالنسبة لي، المدرسة الجيدة هي التي تكون فيها نسبة الرسوب مرتفعة. هذا ما يدل على أن المدرسين متشددون في منح النقط.
Img2 -أما أنا فأرى أن المدرسة الجيدة هي التي يكون جميع تلاميذها متفوقين.
Img4-من السهل على أي مدرس أن يتخلص من المتعلمين المتعثرين ويحتفظ بالممتازين فقط. إلا أن هذا خطأ فادح؛ فالمدرسة الجيدة هي التي تعطي أقصى قيمة مضافة لجميع متعلميها.
المدرسة التي تمنح لمتعلميها أقصى قيمة مضافة هي التي يحصل فيها المتعلمون على أجود المكتسبات بين بداية السنة ونهايتها.
الإنصاف في المدرسة
يهتم الإنصاف عامة بمعالجة الاختلاف في مستويات متنوعة: الاختلاف بين المدارس، الاختلاف بين الجنسين، الاختلاف بين المتعلمين. لكن ما يهمنا هنا هو الإنصاف البيداغوجي الذي يتوخى جعل التلاميذ المتعثرين يتقدمون في دراستهم كباقي المتعلمين.
الإنصاف له علاقة بنوع التجديد الذي ندخله للمدارس؛  فإذا لم تتوفر هذه الأخيرة على الشروط الضرورية لإرساء التجديد بكيفية فعالة، فإنه، على أهميته، يصبح مصدرا لعدم تكافؤ الفرص، لأن المستفيد الوحيد منه هي المدارس المحضوضة والمدرسون المحضوضون.
بيد أن للمدرس أيضا دورا يلعبه في مجال الإنصاف؛ فبحسب الطرق التي يمارسها يمكن أن يساهم في توسيع الهوة بين التلاميذ المتفوقين والتلاميذ المتعثرين، كما يمكنه، على العكس من ذلك، تعميم القيمة المضافة على جميع المتعلمين، بل وأن يجعل حض المتعثرين منها أوفر.
ويرتبط الإنصاف داخل القسم بعدة عوامل منها:
1. الوقت المخصص للبحث الفردي بالنسبة لكل متعلم.
2. المحتويات التي يتم اعتمادها داخل المدرسة.
3. الآليات المعتمدة لتعديل التعلم كالتقويم التكويني والعلاج.

1. إعطاء التلاميذ فرصة حل الوضعيات المركبة بكيفية فردية
إجراء يساعد المتعلمين المتفوقين، وبدرجة أكبر المتعلمين المتعثرين. لماذا؟ لأن المتعلم المتفوق قادر على تحويل التعلمات بسهولة، ولذلك فإن تعلم حل الوضعيات المركبة قد يساعده على تحويل تعلماته بكيفية جيدة، دون أن يكون ذلك التعلم أمرا ضروريا بالنسبة له. أما بالنسبة للمتعلمين المتعثرين الذين لا يمتلكون القدرة على التحويل،  فإن تعلم حل الوضعيات المركبة أمر ضروري.
2. لتحقيق الإنصاف بين جميع فئات المتعلمين ينبغي أن تكون التعلمات ملائمة لحاجات المتعلمين ولواقعهم السوسيوثقافي.
3. هناك علاقة وثيقة بين الإنصاف والآليات المعتمدة في تعديل التعلمات، كالتقويم التكويني والعلاج مثلا.
إن المدرس الذي يمارس التقويم التكويني، و يعطي المتعلمين فرصة العلاج الفردي و/أو الجماعي، يعمل على تحقيق الإنصاف، لأنه يساعد المتعثرين على تحسين مستواهم.
 
 

 
معجم المصطلحاتLexique
 
الكفاية  Compétence
تعبئة مجموعة من المعارف والمهارات والمواقف والسلوكات لحل وضعية- مشكلة.
  عائلة الوضعيات  Famille de situations
 هي مجموعة وضعيات متكافئة من حيث الصعوبة وتترجم الكفاية نفسها أو الهدف النهائي للإدماج النهائي.                    
مجزوءة الإدماج Module d’intégration
هي الحصص التي يتم أثناءها ممارسة كفاية معينة، وهكذا، في وضعيات متعددة يستخدم التلميذ عدة معارف ومهارات سبق أن اكتسبها. وتنظم وحدة دمج كل شهرين تقريبا وتستمر أسبوعا.
ا لموارد  Ressources
هي مجموعة المعارف والمهارات والمواقف الضرورية لحل وضعية مشكلة.
المعارف  Savoirs
مصطلح يستخدم مرادفا لألفاظ: محتوى، مضمون، معرفة. وتصاغ المعارف عادة من لفظ المصدر. وفي المقاربة بالكفايات تبقى المعارف ذات أهمية، إلا أنها تسخر لخدمة ممارسة الكفايات ولا تعالج كمواضيع دراسية لأجل ذاتها.
 المواقف  Savoir -être
هو موقف التلميذ حين يتحول إلى عادة. ويمكن القول إن سلوكا معينا قد اكتسبه التلميذ إذا استخدمه بصورة عفوية ودون إيعاز من المدرس.
المهارات  Savoir - faire
هي ممارسة نشاطات متعلقة بمعارف أو مضامين أو محتويات. وتصاغ المهارات عادة من ألفاظ المصادر.
وفي المقاربة بالكافيات نمرن التلميذ على التمكن من مهارة مستقلة في البداية ثم نطلب منه دمج عدة مهارات في وضعيات تزداد تعقيدا.
وضعية  Situation
هي مشكلة يطلب من التلميذ حلها وتكون مشابهة للمشكلات التي يصادفها في حياته اليومية. أما مستوى تعقيد الوضعية فينبغي أن يكون مماثلا لمستواها في الحياة. وينبغي للوضعية أن تكون ذات معنى ودلالة بالنسبة للتلميذ، فهي فرصة لممارسة الكفاية أو تقييمها..
وضعية مركبة  Situation complexe
هي وضعية يتطلب حلها تعبئة عدة معارف ومهارات. والوضعية المعقدة ليست مجرد تطبيق بسيط لمفهوم أو قاعدة أو صيغة.
 
وضعية دالة  Situation significative
هي وضعية تستثير التلميذ وتحفزه وتخلق لديه رغبة التعلم. وقد تكون وضعية يومية أو تحديا يهم التلميذ ويحفزه.
سندSupport 
هي مجموعة العناصر المادية المقدمة للتلميذ: نص مكتوب،  مثال توضيحي، صورة... الخ. وللدعامة ثلاث مكونات:
- سياق يصف محيط الوضعية.
- معلومات بها ينفعل التلميذ ( حسب الحالات: يمكن أن تكون المعلومات كاملة أو جزئية، وجيهة أوحشوا)
- وظيفة تبين الهدف من الإنتاج المطلوب.
الهدف الاندماجي النهائي  OTI (Objectif Terminal d’Intégration)
هو كفاية عظمى ( ماكرو كفاية ) تسترجع المكتسبات الرئيسة وتدمج الكفايات المبرمجة لسنة أو سلك تعليمي، ويتحدد الهدف الاندماجي النهائي كالكفاية بعائلة الوضعيات المشكلة. 
التقييم  Evaluation
هو عملية تتمثل في جمع معلومات موثوقة ومناسبة وذات مصداقية وصلاحية بما فيه الكفاية، وفي اختبار درجة التلاؤم بين مجموعة المعلومات التي تم جمعها وبين المعايير المناسبة للأهداف المقيمة بغية اتخاذ قرار معين.
التعليمات  Consignes
هي مجموعة التعليمات أو الإرشادات التي توجه للتلميذ بصورة صريحة.
التقييم التكويني  Evaluation Formative
هو التقييم الذي يتم أثناء عمليات التعلم بهدف تسهيله أو التغلب على النواقص الملحوظة.
التقييم الإشهادي  Evaluation Certificative
هو تقييم هدفه الأساس أخذ قرار بالنجاح أو الانتقال إلى القسم أو السلك الأعلى.
المعيار  Critère
صفات العمل المنتظر من التلميذ إنتاجه. ويجب أن تكون المعايير وجيهة ومستقلة ومحدودة ومرفقة بعلامات أو مؤشرات.
المؤشر  Indicateur
هو العلامة الملحوظة المجسدة للمعيار. مثال: (عدم المحو في الكتابة، تنظيم الفقرات والأسطر، استخدام الألوان، الخط تحت العناوين: هي مؤشرات تجسد المعيار: " نوعية التقديم الشكلي لعمل مكتوب "
 

Bibliographie
 
- ROEGIERS, X. (2006). L’APC, qu’est-ce que c’est ? Approche par compétences et pédagogie de l’intégration expliquées aux enseignants. Vanves cedex: EDICEF.
- ROEGIERS, X. (2003). Des situations pour intégrer les acquis scolaires. Paris - Bruxelles: De Boeck Université.
- PERRENOUD, P. (1997). Construire des compétences dès l’école. Paris: ESF édition.
- REY, B. (1996). Les compétences transversales en question. Paris: ESF éditeur.
Aujourd'hui sont déjà 1 visiteurs (3 hits) Ici!
Ce site web a été créé gratuitement avec Ma-page.fr. Tu veux aussi ton propre site web ?
S'inscrire gratuitement